العودة   منتديات الفطاحله > المنتديات العامة/يمنع الفيديو > تاريخ وآثار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 14-01-2007, 01:54 PM   رقم المشاركة : 1
فارس بني تميم




معلومات إضافية
  النقاط :
  الحالة :

 

افتراضي حضارة بابل


حضارة بابل واشور


عجائب بابل

قد يتذكر بعضنا أن ( حدائق بابل المعلقة ) كانت أحدي العجائب السبع في العالم القديم. أما عن بابل ذاتها, عاصمة ثانية أقدم حضارة على الأرض , فلم يكن يعرف عنها إلا أقل القليل حتى عام 1899, حينما بدأت بعثة من علماء الآثار المدربين و عمالهم من العرب أعمال الحفر و التنقيب في بقايا المدينة العظيمة قرب نهر الفرات.
و اليوم, بفضل جهود العلماء الذين اهتدوا إلي مفتاح اللغة البابلية, و بفضل علماء الأثار أصبح في مقدورنا أن نرسم صورة لما كانت عليه بابل في أوج قوتها, ذلك أننا نعرف خطة العمل, و يمكننا أن نعيد بناء العجائب في تلك المدينة الأسطورة, كما كانت حوالي عام 565 قبل الميلاد.

كان المسافر أذا ما أقترب من بابل عن طريق السهل, تقع عيناه أول ما تقع علي السقف الذهبي لبرج ضخم يتلألأ في الشمس. ثم لا يلبث أن تتبدى له الأسوار العظيمة, ترتفع رأسية من بطن السهل, قتطوق المدينة التي كان محيطها يبلغ 11 ميلا. لقد كانت هذه الأسوار من العرض بحيث يمكن أقتياد مركبة ذات عجلتين يجرها أربعة جياد فوق سطحها, و من خلفها كانت المدينة الداخلة. و كان يشق هذه المدينة من الشمال إلي الجنوب طريق الموكب, أو طريق النصر. ففي كل عام كان يقوم في بابل (مهرجان العام الجديد), أحتفالا بزواج الأله مردوك ( أو بعل Bel ) من آلهة الأرض, لكي تمنح الخصب للتربة, و توجد بمحصولات طيبة من القمح و الكرم و الزيتون. و كان المللك, و الكهنة, و تماثيل الآلهة في مركباتها الرسمية المشكلة علي صورة القوارب و المزدانة بالذهب و اللازورد, يمرون علي أمتداد طريق الموكب, الذي كان يرتفع نحو 40 قدما فوق مستوي السهل, و كان يكسوه بلاط من الرخام بحجم ثلاث أقدام مربعة. و كان الطريق بعرض 75 قدما, تحف به من الجانبين أسوار عالية, أقيمت قواعدها راسخة داخل أطلال مدن سابقة العهد. و كانت هذه الأسوار مكسورة بالقرميد المزجج بألوان زاهية براقة, مثل اللون الأزرق الزاهي المبين في الشكل, و كانت محلاة بافريز قامت فيه صور أسود شرسة المنظر, و ثيران, و تنانين, و المقصودة بها كلها تخويف الشر و أبعاده عن المدينة. و علي الجانب السفلي من كل بلاطة رصفت بها بها الأرض, نقشت هذه العبارة: (( أنا نبوخذ نصر, ملك بابل, أنني رصفت طريق بابل بالأحجار, من أجل موكب الأله الكبير مردوك. يا الهي مردوك, أمنحنا الحياة الأبدية )) .

و كان طريق الموكب يمر من خلال بوابة عشتار, ذات المدخل المزدوج و الأبراج الهائلة. و هذا المدخل الضخم كان مكسوا بطبقة ملساء زرقاء براقة, مزدانة بتسعة صفوف من التنانين و الثيران, يبلغ مجموعها 585 . و عندما أكتشفت بقايا هذه البوابة, كان هناك, فيما وعته الذاكرة وقتها 152 من هذه الأشكال الحيوانية ما زالت باقية في موضعها الأصلية, كما ظل وقتها قدر كاف من المبني القديم باقيا لكي يبين ما كانت عليه صورته الأصلية.
وأذا تابع المسافر طريق موكب العام الجديد من خلال بوابة عشتار, وجد نفسه في المدينة الداخلية. و فيها كانت توجد قصور فخمة و معابد مهيبة يحف بكل منها سياجه الخاص, كما كانت توجد شوارع ضيقة بها بيوت مسطحة الأسقف من قرميد أصفر, و ليس لها نوافذ مطلة علي الشوارع,و أرضيتها مبنية بالقرميد, و لها مورد مائي من ينابيع دائرية. و هنا أيضا كان قصر نبوخدنصر, بساحته الواسعة, و قاعة العرش الفسيحة, و عشرات من الغرف الأصغر, و تحف به أسوار عالية أنتثرت فوقها الأبراج. ثم معبد الألهة ننماخ, الذي كسي قرميده بالطلاء الأبيض الذي كان يبرق كالرخام في الشمس, و قصر ملكي أخر من القرميد الأصفر اللامع, مزخرف بالمينا الزرقاء و أرضياته من الحجر الأبيض و الأسود, و له مدخل تحرسه أسود ضخمة منقوشة, و كانت الحدائق المعلقة أروع هذه المشاهد جميعا. أن كلمة ( معلقة ) تعبير مضلل. فأن الحدائق كانت ممتدة علي شكل مزروعة بأشجار السنديان, و البلوط الأخضر, و الصنوبر, و الدلب, و الصفصاف, و الدردار, و النخيل, و البرتقال. و الرمان. و كان البنيان كله يرتفع 75 قدما, و به سلالم تصعد من مدرج إلي مدرج, و كان يظل بليلا منعشا علي مدار السنة بالمياه, تضخ اليه من ينبوع أدني من مستوي سطح الأرض. و يقال أن نبوخدنصر قد صمم هذه الحدائق كهدية لملكته, أميهيا, و هي أميرة من ميديا, لكيلا توحشها روابي بلادها أذا أقامت في أرض بابل المسطحة.
و علي مقربة من قلب المدينة, كان يقوم البرج المدرج العظيم, يعلوه سقف من ذهب, وهو أعلي بناء في بابل. كان أسمه (أي- تمين- أنج- كي), أو معبد مدوك, و يحتمل أنه كان برج بابل الأصلي الذي ورد ذكره في ( العهد القديم), و أن كان بعض العلماء يرون أن هذا الأخير كان برج أخر في ( بيس نمرود ). و تروي أسطورة من بابل أن الأله مردوك أمر والد نبوخذنصر المسلمي نابويولاسار. ببناء البرج, جاعلا قواعده راسخة في الأرض بينما تتطاول قمته إلي السماء. و من حول البرج في نطاق سياجه الضخم المبرع, قامت مساكن الكهنة, و مئات من غرف الضيافة للغرباء من زائري المكان المقدس, و كذلك الخزائن المحتوية علي الثراء الطائل الذي يجاوز حد التصديق. فلقد كانت معابد بابل طائلة الثراء, إذ كانت تقتني الممتلكات, و تعمل بمثابة المصارف للمواطنين الذين كانوا يدفعون لها الرسوم, ل أنها كانت تزود كانوا يدفعون لها الرسوم, بل أنها كانت تزود الملوك بالمال في وقت الرحب. و لكن خزائنها المليئة الملوك بالمال في وقت الرحب. و لكن خزائنها المليئة بالذهب و الفضة كانت تجذب الغزاء الأجانب, فكانت تقوم علي حراستها أسوار متينة تدعمها الأبراج.

و كان البرج نفسه يبلغ أرتفاعه 300 قدم, و يزيد رفعا كلما أرتفع إلي القمة في سلسلة من المدرجات, و كانت سلالة الثلاثية تؤذي إلي الأماكن المقدسة المكرسة لكبار آلهة بابل.
و بعد أعمال الحفر و التنقيب في بابل في مستهل هذا القرن, أخذ البناءون المحليون كل قرميدة في البرج بقيت في مكانها حتي أنه لم يبق الآن سوي بحيرة مملوءة بالبوص.
و إلي الجنوب من البرج كان يقوم معبد كبير أخر للأله مردوك, يضم تمثثالا مقدسا للأله.

و علي مسافة قصيرة, إلي الشرق من طريق الموكب, كان يقوم معبد أصغر للأله عشتار التي سماها الأنجيل ( أعشتوريتي ).
و كان طريق الموكب يدور حول الجدار الطويل الشرقي لسياج المعبد, ثم يلتف حول البرج, ثم ينعطف غربا و يعبر نهر الفرات عن طريق جسر حجري ضخم, و يمتد بعد ذلك إلي الأحياء الغربية في المدينة

تخطيط مدينة بابل

يبين هذا البياني للمدينة, طريق موكب العام الجديد من بوابة عشتار إلي العشائر الجسر, و كذلك المباني الرئيسية علي الضفة الشرقية لنهر الفرات. و كان نهر الفرات فيما مضي يجري خلال وسط المدينة, و يقسمها إلي قسمين: شرقي و غربي. و اليوم فأن كل أطلال مدينة بابل قائمة علي الضفة الشرقية. و علي هذا فمن المرجح أن النهر قد غير مجراه.


1- بوابة عشتار.
2- أسوار تحيط بالقصر الملكي.
3- قاعة العرش.
4- الحدائق المعلقة.
5- معبد ننماخ.
6- معبد عشتار.
7- سوق.
8- برج أي- تمنين- أنخ - كي( المرجح أنه برج بابل ) .
9- معبد مردوك.
10- جسر فوق نهر الفرات.


المدينة السومرية

في أثناء لحفريات التي كا ن يقوم بها عالم الأثار و الحفريات سير ليوناردو وولي Wooley بمدينة أور Ur , المدينة
السومرية القديمة التي ولد بها سيدنا أبراهيم الخليل, وفق الرجل في عامة الثاني من الحفرات التي كان يجريها بتلك المدينة
إلي أكتشاف هام. فقد كان هو و زملاؤه يواصلون أعمال التنيقيب و الحفر بقصر الكاهنة الكبيرة المعينة بخدمة إله القمر
نانار Nannar .. الأله النصير لأور. . و قد أهتدوا إلي غرفة بالقصر ملأي بالألواح المصنوعة من الطين الخزفي و التي كانت مخصصة لتعليم الكتابة.
و كان يبدو بوضوح أن الغرفة كانت جزءا من مدرسة للصبيان ملحقة بالمعبد. كما وجد علماء الآثار القديمة في الغرفة التالية ألواحا أكثر عدادا, و جانبا
من تمثال, و حجرا مما يستعمل في إقامة الحدود و أشياء أخري, و كلها ملقاة علي أرضية مصوفة بالطوب الأحمر الذي كان معدا للتداول في القرن السادس قبل الميلاد. و كانت هذه الأشياء أقدم من المادة المرصوفة بها هذه الأرضية بفترة تتراوح بين 700 و 1600 سنة. و من الصعب القول بأن هذه الأشياء التاريخية أجتمع بعضها إلي جانب بعض مصادفة. كذلك وجدت بعد ذلك أسطوانة خزفية صغيرة مسجل بها أربع أعمدة من الكتابة تقرأ علي النحو الأتي: هذه الأشياء عبارة عن نسخ طبق الأصل من الطوب الأحمر, عثر عليها في خرائب أور, و هي من عمل بيرسن Bur-sin ملك أور, التي وجدها حاكم المدينة بينما كان يبحث عن نوع المادة الأرضية التي بني بها المعبد و التي رأيتها و سجلتها لتكون مثار دهشة الناظرين. و كان بيرسن ملكا لأور في سنة 2000 قبل الميلاد. و كانت الغرفة بمثابة متحف للعاديات المحلية, و أعتبرت الأسطوانة الخرفية الشبيهة بالطبلة, أول حفر عملي للمدينة في سنة 600 قبل الميلاد. و هذه القصة ترسم لنا فكرة ما عن آثار المدينة السومرية.

الأرض الواقعة بين النهرين
كانت سومر Sumer الأسم القديم الذي كان يطلق علي الأرض الواقعة بين النهرين الكبيرين و هما دجلة و الفرات, اللذان ينطلقان عبرة العراق ليصبا في الخليج العربي. و قد أرتفع مستوي هذه الأرض فوق سطح البحر. نتيجة للطمي الذي تحمله مياه النهرين, و كذلك من أثر مجار مائية صغيرة أخري. و لما نزحت مياه المستنقعات وضح أن التربة علي قدر كبير من الخصوبة و الأثمار و الغني.
و لم يكن لدي السومريين Sumerians الأوائل حجارة لتصنع منها الآلات التي يراد عملها, لذلك كان عليهم أن يصنعوا مناجلهم من الطين الخزفي. و لكن كانت ثمة أخشاب ليبنوا بها السفن التي تمخر عباب الماء في الأنهار أو عبر الخليج العربي حاملة التجار و بضائعهم إلي البلاد الأخري.
و من نحو 4000 سنة قبل الميلاد, كانت القري القديمة التي تحوي أكواخا من اعواد القصب حول مزارات محلية مقدسة نمت و أتسعت و تطورت إلي بلدان يعمرها بضعة الآف من السكان مثل أريدو, و أوراك, و لاجاش, و أور. و كان يعيش في تلك المدن السومرية القديمة كلة أنواع الصناع المهرة و التجار و المتسوقون. و لكن الكهنة كانوا أكثر الناس أهمية. فقد كان السومريون قوما متدينين, و كانوا يؤدون الجزية لألهتهم بأنتظام. و كان من أختصاصات الكهنة أن يرعوا شؤون الأرض المحيطة بالمزارات, و يباشروا العمل الذي يجري يجري في داخل المعابد و من حولها و كانت المعابد يعاد يعاد بناؤها أكثر من مرة لان السومريين كانوا يعتقدون أن القيام بأصطلاح معبدة لمرضاة الألهة من شأنه أجتلاب بركتها. و قد جرت العادة علي أن كل معبد بعد خدمة العهد الذي عاصره, كان يملآ بالمصنوعات القرميدية ليصبح أساسا الخر و علي هذا فقد كانت رابية المعبد تزداد علوا حينا بعد حين حتي تسيطر علي المدينة كلها.

سجلات مكتوبة
أستعمل السومريون الألواح الخزفية للكتابة, و هي ألواح ما أن يتم أعدادها و تسويتها حتي تبقي علي ما هي عليه الأف السنين. و تحتوي أقدم الألواح علي صور بسيطة و أرقام غير سوية, تعني حسايات يمسكها الكهان و قوائم عن وحدات الأنعام و قطعان الأغنام و مقادير القمح و الشعير و منتجات الألبان و بيانات عن إيصالات و نفقات. و بمضي الوقت تم تبسيط هذه الصور حتى أصبحت أخيرا مجرد رموز رسمت علي الألواح بواسطة قطعة من البوص أو بواسطة قلم. و كانت هذه العلامات تأخذ شكل الأسفين أو المسمار, و هو الأسم الذي أطلق علي الكتابة السومرية.
و منذ نحو 3000 سنة قبل الميلاد, أخذت أسماء الملوك أو الحكام المدن تظهر في السجلات و كان أصحاب هذه الأسماء مرتبطين أوثق أرتباط بالألهة المنتصرة للمدن و يسمون أنفسهم الفلاحين المستأجرين لخدمة الألهة. و كان الملك المنتصر الموفق في أغارته علي أعدائه موضوعا مميزا في الفن السومري.
و لقد علم السامريون أنفسهم العد و الحساب مبتدئين بما كانوا يطبعونه من نقط علي الطين الخزفي. و قد أخترعوا رمزا خاصا بالرقم 10 كما أنهم أخترعوا مزولة وساعة مائية لمعرفة الوقت, ووحدات لتقدير الوزن و المقاييس و كانت الأجور و المستحقات تدفع شعيرا. و لكن الفضة و النحاس كانا سيستعملان في عمليات المقايضة عليهما ببضائع.

المدافن الملكية
بعد أكتشاف المدافن الملكية الذي حدث في سنة 1926 خارج سياج المعبد في أور. واحد من أكثر الحوادث إثارة في تاريخ الحفر جميعا, فأن المقبرة التي وجدت دون أن ينالها العبث, كانت لسيدة غير معروفة تضع علي رأسها غلالة من ذهب, وترتفع إلي شقيقتها قدحا ذهبيا. و عبر المدخل المؤدي إلي المقبرة وجد خنجر فاخر من الذهب و خاتم من المتعلقات أمبير من الأمراء, كما لو كان القي بهما حيث وجدا في أيماءلوداع حار. و كانت المقابر الأخري التي أكتفشت تضم رجلا و أمرأة. تحققت هويتهما الشخصية من أختام منقوشة أنهما باارجي Abargi و شوباد Shubad و من الحتمل أن يكونا ملك أور و ملكتها. أذكانا محاطين بحاشية و أتباع, و منهم جنود يضعون علي رؤوسهم خوذات نحاسية و يحملون حرابا و خناجر, و سيدات من البلاط يرتدين أفخر ما لديهن من ملابس, و قد أحضر معه كل من هؤلاء الأتباع كأسا صغيرة بها سم ليشربه, مؤكدا بذلك أنه سيستمر في خدمة ملكه و ملكته في الحياة الأخري. و كان في المقبرة أيضا حيوانات و عربات نقل بضائع و مركبات ضحي بها كذلك قربانا عسي أن تدخل هي الأخري أعتاب العالم الأخر في ظل سيدهم و سيدتهم. و يشاهد بعض هذه الكنوز التارخية التي عثر عليها في المقابر الملكية بأور في الغرفة البابلية بالمتحف البريطاني في لندن.

المباني السومرية
يبدو أن الحياة للسومريين كانت تشبه إلي حد كبير الحياة التي يحياها فلاحوا العراق في هذه الأيام. و لا بد أن بلدانهم كانت أيضا متشابهة. كانت الشوارع ضيقة غير مستقيمة و الطرقات غير مرصوفة. و كانت البيوت كسائر مثيلاتها في أي بلدة عراقية عصرية صغيرة. ألا من ناحية المداخل السومرية فقد كانت مقوسة لعدم توافر الخشب الكافي لعمل العتيات, و كانت الغرف ضيقة. و كان السلم يؤدي إلي غرف الأسرة في الطابق العلوي. و كان السومريون فيما بعد يدفنون موتاهم في سراديب تحت الساحة المرسوفة خلف المنزل حيث كان للأسرة كذلك معبد و مذبح.
و كانت الروابي المرتفعة تطل علي البلدة السومرية, و تعد بمثابة القلعة الأخيرة في خط دفاعها. كذلك كانت مدينة أور محصنة بحوائط خارجية و أخري داخلية تشتمل أفنية المعبد, و كانت الرابية محوطة بسور لحمايتها يبلغ سمكه 36 قدما. و كان المزار الصغير في أعلي مكان من المدينة يستعمل بصفة خاصة في أثناء الأحتفال الكبير الذي يقام لمناسبة رأس السنة الجديدة ,و لمناسبات موسمية أخري من بينها ريالأرض ووفرة المحاصيل الزراعية. أما الأحتفال المثير الذي يبهر الأبصار و الذي كان يعد لكاهن وقادة الشعب و الملك ( الذي يسهم في خدمة أله قومه ) و حاشيته, فيرقي في أثناء مسيرته الدرج الثلاث لبلوغ قمته برج المعبد. و من هذا المطاف السامق يتاح للمحتفلين أن يشاهدوا دخان الضحايا منبعثا من مزارات بعيدة, و بعدئذ يهبون الألهة الضحية التي تطلبها من المخلوقات الحية و التي تقضي بها الطقوس المقدسة













الأشور

رسم لمدينة أشور Assur , العاصمة القديمة لأشور, التي تولي التنقيب عنها الألمنيان كولديوي و أنداراى. كانت المدينة تحدها شرقا أرصفة تمتد قرابة نصف ميل علي نهر دجلة. و تدل الحفائر علي أن السامريين Sumerians أستوطنوا موقع أشور فيما قبل سنة 3500 قبل الميلاد.

حضارة الأشوريين
في اوائل القرن التاسع عشر لم يكن يعرف سوي القليل عن الحضارات الأسطورية في ميزويوتاميا ( الأرض الواقعة ما بين نهري دجلة و الفرات ) بيد أن الناس كانوا يعرفون بطبيعة الحال أنه منذ عهد طويل قبل الأمبراطوريتين اغريقية و الرومانية – بل حتي قبل بناء الأهرام في مصر – قامت حضارة عظيمة تركزت علي نهري دجلة و الفرات. علي أنهم بلا شك و هم ينظرون إلي تلك المنطقة كما كانت وقتئذ, مركزا أماميا مهجورا بلا قوانين من مراكز الأمبراطورية التركية الضعيفة التي دب اليها الفساد – كان من العسير عليهم أن يصدقوا أن هذه الأرض قد تهيأ لها من قبل أن تشتهد قصورا و مدائن رائعة, و مكتبات فخمة, و قسطا رفيعا من الثقافة كان مقترنا بأسماء بابل و السامرة و أشور.
ثم لم يلبث, و كأن الشمس قد أشرقت بعد ليلة ظلماء, أن قامت سلسة من البعثات إلي شمال ميزويوتاميا و كشفت النقاب فجأة عن امجاد الأمبراطورية الأشورية القديمة Assyrian Civilisation و من ثم أميط اللثام عن كنوز عالم أخر للأجيال القادم. و كان الرجال الذين أضطلعوا بهذه الكشوف الخالدة هم الفرنسي بول بوتا P.botta و الأنجليزي هنري لايارد H. Layard و الألمانيان كولديوي Koldewey و أندراي Andrea كان بول أميل بوتا يشغل وظيفة القنصل الفرنسي في مدينية الموصل في شمال ميزويوتاميا. و قد عقد العزم علي أن يكشف النقاب عما بقي, أن وجد, من الحضارة الأشورية القديمة, أذ كان يريد علي وجه الخصوص العثور علي العاصمة الأشورية العظيمة نينوى, التي تواتر أنها مدفونة تحت ركام كبير من التربة خارج الموصل مباشرة. و في عام 1842 بدأ الحفر في ربوة ضخمة تعرف بأسم ( كويونجيك Keuyunjik ), و كانت النتائج التي وصل إليها مثبطة و لكن ذات يوم جاءه عربي كان يراقب بوتا مع عماله إلي قرية العربي في الشمال, فوجدوا حائطا مكسوا بالواح من الحجر المنقوش, و لحق بهم بوتا و بدأوا الحفر. و لم يمض وقت طويل حتي أكتشفوا بين الأنفعال المتصاعد, غرفا و أبهاء واروقة – كانت كلها جزءا من قصر ضخم.
لقد تملك بوتا الطرب و النشوة, و أعتقد أنه وجد مدينة نينوي Nineveh و لكن الواقع أن ما كشف النقاب عنه كان ( دور شاروكيم Dur-shar rukim ) قصر سرجون الثاني Sargon II الذي حكم أشور من عام 722 إلي عام 705 قبل الميلاد. أن القصر قام في الماضي في مدينة عظيمة ذات سبعة أبواب, و كان يرتفع عن المدينة بمقدار 65 قدما فوق قاعدة من الأجر تغطي 25 فدانا. و راح بوتا و رفاقه يستكشفون ما عثروا عليه وهم في ذهول. كان للقصر 200 حجرة شامخة بنيت حول أفنية, و كانت الحوائط الداخلية يواجهها ما طوله ميلان من النقوش البارزة المجسمة, تصورا ملوكا و اآلهة و جنودا يقاتلون ويبتعدون لألههم أشور. كان يقوم علي حراسة أبواب القصر أسود ضخمة مجنحة و ثيران لها رؤوس أدمية. و قد عمل بوتا علي أرسال بعض أفضل التماثيل و النقوش التي أحتفظت بشكلها عبر نهر دجلة إلي فرنسا, حيث يمكن مشاهدتها اليوم في متحف اللوفر بباريس






توقيع فارس بني تميم
 
آخر تعديل فارس بني تميم يوم 14-01-2007 في 01:57 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2007, 10:14 PM   رقم المشاركة : 2
سناعيس
سليمان السالم/شاعر عضو شرف
 الصورة الرمزية سناعيس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :سناعيس غير متواجد حالياً

 

افتراضي


فارس بني تميم
الله يعطيك العافيه
نقل رائع ومعلومات في غاية الأهميه عن حضارة من أفضل الحضارات التي نأمل أن لاتؤثر عليها هذه الحروب الغير مبرره على الأقل في مفهومنا المتواضع

تحياتي







توقيع سناعيس
 
اللهم ارحم والدتي وأسكنها الفسيح من الجنان واحشرها مع الانبياء وعبادك الصالحين وأموات المسلمين
  رد مع اقتباس
قديم 15-01-2007, 11:31 AM   رقم المشاركة : 3
الريم
وردة الفطاحله
 الصورة الرمزية الريم







معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :الريم غير متواجد حالياً

 

افتراضي








توقيع الريم
 
  رد مع اقتباس
قديم 15-01-2007, 11:34 PM   رقم المشاركة : 4
الخنساء
تحت التفعيل
 الصورة الرمزية الخنساء





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :الخنساء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


شكرا اخي فارس بني تميم
علي نقلك الرائع والهام
لاهنت







توقيع الخنساء
 
  رد مع اقتباس
قديم 16-01-2007, 08:16 PM   رقم المشاركة : 5
نجم الإبداع
فلاح بن منشار/شاعر/ عضو شرف
 الصورة الرمزية نجم الإبداع





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة : نجم الإبداع متواجد حالياً

 

افتراضي


شكرا يافارس على النقل الثمين

لاهنت

تقبل مروري
وودي







توقيع نجم الإبداع
 
  رد مع اقتباس
قديم 24-05-2009, 03:28 AM   رقم المشاركة : 6
همس الورد
مشارك
 الصورة الرمزية همس الورد






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :همس الورد غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حضارة بابل


مشكووووووور

طرح رائع و مميز







توقيع همس الورد
 
  رد مع اقتباس
قديم 25-05-2009, 07:01 AM   رقم المشاركة : 7
نفحات حساسة
عصو شرف
 الصورة الرمزية نفحات حساسة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :نفحات حساسة غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حضارة بابل


تسلم اخوى
نقل رائع يعطيك العافيه..







توقيع نفحات حساسة
 
  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2009, 02:31 AM   رقم المشاركة : 8
عالي مستواها
وردة الفطاحله
 الصورة الرمزية عالي مستواها





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :عالي مستواها غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حضارة بابل


يعطيك العافيه
طرح قيم لاهنت







توقيع عالي مستواها
 

،،لاإله إلا الله ..أجمل العبارات إن ضاقت الكربات ،،و زادت الآهات واشتدت الأزمات ،،
فاللهم ارزقنا نطقها عند الحاجات ونجنا بها بعد الممات
  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2009, 10:59 PM   رقم المشاركة : 9
حي الضمير
خالد الحمد/ شاعر/عضو شرف
 الصورة الرمزية حي الضمير





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة :حي الضمير غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حضارة بابل


موضوع رائع ومفيد
جزاك الله خير ونفع بقلمك






توقيع حي الضمير
 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 11:30 AM   رقم المشاركة : 10
داعي الشوق
سعود العتيبي /شاعر/نائب المشرف العام
 الصورة الرمزية داعي الشوق






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الحالة : داعي الشوق متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حضارة بابل


معلومات مهمة

يعطيك العافية

مع التقدير لك و لجهودك

***********







توقيع داعي الشوق
 
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الفطاحلة